// البرمجيات

أين تنتهي الأتمتة وأين يبدأ الاستقلال؟

6 دقيقة قراءةnijitech

الأتمتة بالقواعد تعمل ما دامت المدخلات تصل بالشكل نفسه في كلّ مرّة. وما إن تتغيّر حتى تتوقّف. أين يقع الحدّ، وأيّ نهج يصلح لأيّ موضع.

المقال كاملًا

تُستعمل كلمة الأتمتة لشيئين مختلفين، والفرق بينهما كبير إلى حدّ يقرّر نجاح المشروع من عدمه. الأوّل هو الأتمتة بالقواعد: «إن حدث هذا فافعل ذاك». والثاني هو التدفّق المستقلّ: نظام يُعطى هدفًا فيستنبط الخطوات بنفسه. وهما ليسا خصمين؛ بل يحلّان مشكلتين مختلفتين.

أين يتوقّف محرّك القواعد

تعمل الأتمتة بالقواعد بلا خلل ما دامت المدخلات تصل بالشكل نفسه في كلّ مرّة، وهي أرخص وأسرع من نظام مستقلّ. والمشكلة أنّ العالم الحقيقي لا يرسل المدخلات بالطريقة نفسها في كلّ مرّة.

حيث تتوقّف محرّكات القواعد عادةً

  • النصّ الحرّ — طلب كتبه العميل بكلماته
  • المستند نفسه يصل بتخطيط مختلف من كلّ مورّد
  • حقل ناقص: القاعدة تنتظر بيانًا غير موجود
  • حالة لم تُشاهَد من قبل

عند هذه النقطة يوجد خياران: كتابة قاعدة جديدة، أو تسليم القرار إلى نموذج. الأوّل أسرع على المدى القصير، لكن مع تكاثر القواعد تصير الصيانة مستحيلة — ففي نظام بثلاثمئة قاعدة لا يعرف أحد أيّ قاعدة تلتقط أيّ حالة.

ماذا يمنح الاستقلال وماذا يطلب

التدفّق المستقلّ سيحاول أن يجد طريقًا في حالة لم يرَها. وهو يطلب في المقابل أمرين: التحقّق والمسؤولية. فبغير تحقّق لا يُعرَف أين نشأ القرار الخاطئ؛ وبغير مسؤولية لا يُعرَف من يعكسه.

الوكيل وسير العمل ليسا شيئًا واحدًا

مفهومان يُخلَط بينهما. سير العمل سلسلة خطواتها معروفة سلفًا؛ وقد يُستخدَم نموذج في كلّ خطوة، لكنّ الترتيب ثابت. أمّا الوكيل فيخطّط خطواته بنفسه نحو هدف، ويستدعي أدوات، ويغيّر اتّجاهه بحسب النتائج الوسيطة.

الوكيل أكثر مرونة، ولهذا السبب نفسه أصعب في التدقيق. ومعظم مشكلات المؤسّسات يحلّها في الواقع سير عمل محدّد جيّدًا؛ وينبغي أن يُحفَظ الوكلاء للعمل الذي لا يمكن معرفة خطواته سلفًا.

كيف يبدو ذلك عمليًّا

في صندوق وارد متعدّد القنوات، يصفّ محرّك القواعد الرسالة بحسب القناة — وهذا الجزء أتمتة وينبغي أن يبقى كذلك. أمّا صياغة الردّ فتقتضي فهم ما طلبه العميل، وهذا عمل الطبقة المستقلّة. ويُترَك قرار الإرسال لإنسان. وبعمل الثلاثة معًا يصير النظام سريعًا وقابلًا للتدقيق في آن.

باختصار

عند اتّخاذ القرار

  • إن كانت المدخلات قياسية فابقَ على محرّك القواعد — أرخص وأقرب إلى التوقّع
  • إن صارت كثرة القواعد تُصعّب الصيانة فقد عُبِرت العتبة
  • وإن انتقلت إلى الاستقلال فابنِ التحقّق ومسؤولية القرار في الوقت نفسه
  • وإن كانت الخطوات معروفة سلفًا فأنت تحتاج سير عمل لا وكيلًا

المنتجات المذكورة في هذا المقال

من المصطلحات: وكيل الذكاء الاصطناعي · قرار معتمد بشريًا (إشراك الإنسان في الحلقة)

← كل المقالات